المزي
175
تهذيب الكمال
إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام إلا أنهم اختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل من الآباء ، فذكر عن طائفة سبعة آباء بينهما ، وذكر عن طائفة مثل ذلك إلا أنها خالفتها في بعض الأسماء ، وعن طائفة تسعة آباء مخالفة أيضا في بعض الأسماء ، وعن طائفة خمسة عشر أبا بين عدنان وإسماعيل . ثم قال ( 1 ) : وأما الذين جعلوا بين عدنان وإسماعيل أربعين أبا ، فإنهم استخرجوا ذلك من كتاب رخيا ، وهو يورخ كاتب أرميا عليه السلام ، وكانا قد حملا معد بن عدنان من جزيرة العرب ليالي ( 2 ) بخت نصر فأثبت رخيا في كتبه نسبة عدنان ، فهو معروف عند أحبار ( 3 ) أهل الكتاب وعلمائهم مثبت في أسفارهم . قال : وقد وجدنا طائفة من علماء العرب تحفظ لمعد أربعين أبا بالعربية إلى إسماعيل ، وتحتج في أسمائهم بالشعر من شعر أمية بن أبي الصلت وغيره من علماء الشعراء ( 4 ) بأمر الجاهلية ومطالعة الكتب . وكل الطوائف يقولون : عدنان بن أدد ، إلا طائفة قالت : عدنان بن أد بن أدد . قال أبو عمر ( 5 ) : وروى ابن لهيعة عن أبي الأسود أنه سمع عروة ابن الزبير يقول : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان ، ولا ما وراء قحطان إلا تخرصا . قال : وقال أبو الأسود يتيم عروة : سمعت أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، وكان من أعلم قريش بأشعارهم وأنسابهم ، يقول : ما وجدنا أحدا يعلم ما وراء معد بن عدنان في شعر شاعر ، ولا علم عالم .
--> ( 1 ) يعني محمد بن عبدة أيضا . ( 2 ) في الإنباه : ليلا إلى . ( 3 ) أحبار ، جمع حبر ، وفي الإنباه : " أخبار " مصحف . ( 4 ) الإنباه : " الشعر " محرف . ( 5 ) الإنباه : 47 48 .